Ads 468x60px

share it

الاثنين، 25 فبراير، 2013

"شرعية صندوق الدنيا"

يبدأ المشهد بصوره طفل لم يقضى من الحياة سوى 4 سنوات تنعكش شعره وتلخبطت هيأته من فرط لذة اللعب مع اصدقائه الصغار يرقد مسرعا هو ومن معه ليلحقون برجل عجوز لم يستطع اخفاء قسوة الحياة على وجهه يحمل على ظهره صندوق قد ذاد من انحنائه انحناء لأنه صندوق الدنيا .وإذا كنت قد اقتنيت مؤخرا ولأول مره بعدما تخطيت العشرين من عمرك جهاز موبايل ذكى يعمل بنظام الاندرويد فمن المؤكد انك تعرف صندوق الدنيا بل وربما ايضا تعرف هذا العجوز الذى يحمله على ثنايا ظهره . وعلى اية حال هو صندوق توسط فى حجمه تجمل فى شكله لجذب الصغار ..له  فتحات صغيره ينظر من خلالها الاطفال عما بداخله ..ولكن ماذا بالداخل ؟؟
عودة الى ذلك المشهد حيث يرقد الأطفال ليلحقون بالعجوز صارخين ان ينتظرهم حتى يستمتعون بصندوق الدنيا .وحينما طال صوت الصغار اذن العجوز توقف ملتفتاً ناظراً مبتسماً اليهم حتى وصلو اليه ليعطيه كل واحد منهم فى صمت ثمن نظرته داخل الصندوق . فإذا بالعجوز يرفع الستار عن عيون الصندوق  ليصطف الاطفال ناظرين الى الداخل عبر العيون الصغيره ليجدون ما يحلمون به .
كل شئ بالداخل  اخذ الوانه الطبيعيه التى لم يلوثها ترابا او دخانا . يسمعون اصواتا نقيه نائت بنفسها عن انكر الاصوات التى يسمعونها فى واقعهم المرير . الصغار يهربون دائما من فقر حياتهم وعجز بلادهم وتحطم امالهم الى هذا العالم الذى يترجم احلامهم الى واقع منظور ينظرون اليه كما الأنسان الذى ينظر الى الحياه من خلال نافذة امل صغيره جدا .
والحقيقه التى لاشك فيها ان هؤلاء الصغار يهرعون الى صندوق الدنيا فى كل مره ايمانا منهم انهم سوف يجدون ماهو أفضل بالداخل .سيجدون عالما حالم كالذى يتمنونه على أرض واقعهم . ولكن السؤال الجدلى : اذا وجد الصغار يوما بالداخل عالم فاشل , قوم يفضلون الموت على الحياه , حاكم المدينه يظلم و يقهر ويستبد , كبير قتل صغير تعذيبا وزوج قتل زوجته يائسا وأخر انتحر بعدما انتحرت اماله فى الحصول على عمل . اذا شاهد الصغار هذه المشاهد هل سيذهبون الى صندوق الدنيا ثانية ؟ بالطبع لا فقد وجدوا ماهو أسوأ من عالمهم وما هو أقبح من حياتهم .وهذه هى "شرعية صندوق الدنيا"
الصغار ليسوا مجبرين ان يذهبون الى الصندوق  الا اذا كان فيه امالا واحلاما تغير واقعهم المؤلم  فإذا ظهر قٌبح الصندوق  فقد شرعيته كنافذه للوصول الى الامال والاحلام.
ان شرعية الصندوق ليست أبديه  ولكنها مرتهنه بأن يستمتع الأطفال بتغير المشهد الى ما هو افضل ... وحال الصغار كحال الشعوب وصندوق الدنيا كصنوق الانتخابات  يعطى ويسلب الشرعيه بناءا على ما حققه مت تغيير .
والحقيقه التى لاشك فيها ايضا ان الصندوق الأنتخابى هو وسيله وليست غاية كما يتصور بعض الأخوه الذين لا يعرفون حتى اللحظه ان الأنظمه الدستوريه قد تغيرت فى العالم كله . واصبح الصندوق  الأنتخابى هو وسيله لإبرام عقد وكاله بين المرشح (الطرف الأول) والمنتخب (الطرف الثانى) فالناخب بصوته قد وقع على العقد لتوكيل هذا المرشح لإدراة شئون البلاد كافه ..وتوقيع المرشح يأتى فى تلك اللحظه التى يقف ليؤدى اليمين الدستوريه بأحترام بنود هذا العقد (الدستوروالقانون)  فإذا اخل المرشح ببنود العقد  اصبح العقد باطلا  وفقدت الوسيله (الصناديق) شرعيتها .
ولذلك فإن شرعية الصندوق ليست مقدسه او مؤبدة  ولكنها مرتهنه بشروط وبنود لابد من احترامها كامله .. فما ذنب مواطن بسيط اكتشف بعدما أبرم عقدا صغيرا ان الطرف الأخر لصا او محتالا او كذابا ؟ هل من المعقول ان ينتظر المواطن مدة انتهاء العقد حتى يتخلص من هذا اللص الذى سوف يكون حينها قد شرب من دم الفقير انهاراٌ ؟!!
من يقول دائما ان للصندوق شرعية ابديه مقدسه ليس له مكانا مناسبا الا ان يقف على خشبة المسرح العبثى الفرنسى ليؤدى دورا هاما  قد يغير من مسار الروايه ويغير ألية استبداد الحاكم لشعبه .
فالصناديق هى وسيلة لاترقى ان تتحكم فى حياة شعب بأكمله قد ثار على ظلم  بسرعة ولهفة الأطفال وهو يهرعون إلى صندوق الدنيا ليغيروا من واقعهم المرير .



الأحد، 24 فبراير، 2013

"إذهب الى فرعون"

_اذا كنت مواطنا مصريا شاب كنت او كهلا  وتريد ان تسبح بخيالك فى وطنك عبر ألة الزمن _فخدها نصيحه منى يابن عمى وارجع بيها لوراا .
دائما اذا حاولت ترتيب افكارى لكى اكتب عن هذا الوطن فأنا افكر فى ماضيه قبل حاضره ومستقبله  فأذا فهمت الماضى جيدا حسمت حاضرك وانتظرت توقعاتك فى مستقبلك . واذا قدٌر الله لى ان اكون من ركاب ألة الزمن المزعومه قطعا سأضغط على زر الرجوع  حتى اثبت لنفسى ان هذا شعب لا يغير من طباعه التى حيرت علماء الأرض